الصالحي الشامي

212

سبل الهدى والرشاد

الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أصيب بدم أو خبل - الخبل الجراج - فهو بالخيار بين أحدى ثلاث ، إما أن يقتص ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه فإن فعل شيئا من ذلك ، ثم عدا بعد فقتل فله النار خالدا فيها مخلدا " . وروى مسدد بسند ضعيف عن مجالد قال : حدثني عريف لجهينة أن ناسا من جهينة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسير في الشتاء ، فقال : اذهبوا به فأدفوه قال وكان الدف ء بلسانهم القتل فذهبوا به فقتلوه ، فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، أمرتنا أن نقتله ، فقتلناه قال : كيف قلت لكم ؟ قالوا قلت لنا : اذهبوا به فادفوه قال قد شركتكم إذا أعقلوه ، وأنا شريككم ( 1 ) . الخامس : في حكمه صلى الله عليه وسلم أن لا يقتل مسلم بكافر ولا حرب بعبد : روى الترمذي وابن ماجة عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقتل مسلم بكافر " ( 2 ) . وروى البيهقي في السنن عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقتل حر بعبد " ( 3 ) . السادس : في حكمه صلى الله عليه وسلم فيمن شتمه : روى أبو داود عن الشعبي عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن يهودية كانت تشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقع فيه ، فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها ( 4 ) . وروى أبو داود والنسائي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن أعمى كانت له أم ولد تشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقع فيه ، فنهاها فلم تنته . . . الحديث ( 5 ) . السابع : في حكمه صلى الله عليه وسلم في القتل بالمثقل والسم : روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تردى من جبل ، فقتل نفسه ، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تحسى سما فقتل نفسه ، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن قتل بحديدة ، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا " ( 6 ) .

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة 9 / 459 . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 1412 ، 1413 ) وابن ماجة ( 2659 ، 2660 ) . ( 3 ) أخرجه الدارقطني 3 / 133 والبيهقي 8 / 35 وانظر التلخيص 4 / 16 . ( 4 ) أخرجه أبو داود 4 / 129 ( 4362 ) . ( 5 ) أخرجه أبو داود 4 / 129 ( 4361 ) . ( 6 ) أخرجه البخاري 10 / 247 ( 5778 ) ومسلم 1 / 103 ( 175 / 109 ) .